في تحرك دولي واسع، طالب تحالف يضم 80 دولة، يوم الخميس من مقر الأمم المتحدة، بالاستعادة الكاملة والعاجلة لحرية الملاحة في منطقة الخليج وإعادة فتح مضيق هرمز.
وندد التحالف بشدة بالهجمات التي تنفذها طهران وحلفاؤها الحوثيون، محذراً من تداعياتها الخطيرة على حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي، وذلك في ظل الاضطرابات العميقة التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر شباط/فبراير الماضي.
موقف حازم لحماية الممرات المائية
جاء الموقف الدولي عبر بيان مشترك تلاه وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، أمام الصحافيين في الأمم المتحدة، حيث أكد أن “الممارسات الإيرانية في مضيق هرمز لا تزال تشكل تهديداً للأمن الدولي، وتنتقص من حقوق وحريات الملاحة البحرية”.
ودعا الزياني نيابة عن الدول المؤيدة للبيان، والتي شملت دولاً خليجية وقوى غربية كبرى، إلى “الاستعادة الكاملة لحقوق ومبادئ الملاحة من دون تأخير”.
إدانة التصعيد الحوثي نحو باب المندب
وتطرق البيان الأممي إلى التوترات المتصاعدة في البحر الأحمر، معرباً عن إدانة شديدة لقرار جماعة الحوثي استئناف الصراع في اليمن، واستمرار غاراتها على المملكة العربية السعودية، فضلاً عن هجماتها التي وُصفت بـ”المتهورة”.
وحذرت الدول الموقعة من أن أي تقدم للحوثيين باتجاه مضيق باب المندب الاستراتيجي لن يؤدي إلا إلى مضاعفة المخاطر المحدقة بالشحن الدولي والأمن البحري.
في المقابل، تصر كل من طهران وجماعة الحوثي على توصيف تحركاتهما بأنها تأتي في إطار “الدفاع عن النفس”.
تداعيات الحرب وحصار الموانئ
ويعاني مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات المحروقات في العالم قبل الأزمة، من اضطراب شديد وشلل في حركة عبور السفن منذ الـ 28 من شباط/فبراير الماضي إثر بدء الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران.
وفي خضم هذا النزاع، أعلنت طهران سيطرتها الفعلية على المضيق، مشددة على أنها لا تسمح للسفن بعبوره دون إذنها، وتستهدف بانتظام القطع البحرية التي لا تنسق معها، في حين ترد الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
